كتاب شرح قانون مكافحة الشائعات

تاليف: دكتور محمود رجب فتح الله

الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض، وجعل الظلمات والنور

ثم الذين كفروا بربهم يعدلون‏، والحمد لله الذي لا يُؤدى شُكر نعمة من نِعَمِهِ؛ إلا بنعمة منه توجب على مؤدي ماضي نعمه بأدائها نعمةً حادثةً، يجب عليه شكره بها‏، ولا يبلغ الواصفون كُنه عظمته. لا شك ان الشائعات قديمة على الأرض قدم الإنسان، وقد تعرض لها أنبياء الله ورسله، ولم تسلم منها دولة من الدول أو عصر من العصور، تجد بيئتها الخصبة دوما فى المجتمعات التى تفتقد الوعى ويسودها الجهل وتنتشر فيها البطالة، ولأن الشائعات أشد خطرًا على المجتمع من حرب الإرهاب ومواجهة الأعداء، فإنه يجب على المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية والفنية، أن تتضافر جهودها لتهذيب النفوس وغرس القيم والمبادئ الأخلاقية السوية، وبث روح الثقة بين الحاكم والمحكوم والقضاء على كل ما من شأنه أن يضيع هذه الثقة.

وحيث ان القانون الجنائي يؤدى وظيفته بالدولة في إطار الشرعية الدستورية على النحو الذي يحدده الدستور، ويقوم القانون الجنائي على عدد من المبادىء الدستورية، والتي يعد أهمها “مبدأ الشرعية الجنائية”، باعتباره يمثل المظلة الحاكمة للنظام الجنائي بأكمله، ومنه تتفرع كافة المبادئ التي تحكم القواعد الجنائية، سواء اكانت موضوعية كانت أو اجرائية.

فجاء نص المادة 31 من الدستور المصرى الحالى لسنة 2014 صريحا ليؤكد على ان “أمن الفضاء المعلوماتى جزء أساسي من منظومة الاقتصاد والأمن القومى، وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ عليه، على النحو الذى ينظمه القانون.” ومن المسلمات أن العالم باسره يواجه خطراً كبيرا وواسعا من تزايد انتشار جرائم الشائعات بمعدلات مخيفة ومفزعة في كافة الدول المتقدمة منها والنامية، نظراً لتزايد تعاملاتهم مع الشبكات الإلكترونية،

إلى جانب التوسع في مستخدمي هذا الموقع، مما يمثل تحدياً كبيراً للمجتمع الدولي باسره، نظرا لصعوبة اكتشاف الجريمة أثناء حدوثها، لأنها سرية وسريعة ومجهولة المصدر، خاصة حال ارتكابها خارج حدود الدولة، الأمر الذي يوجب المواجهة الرادعة في هذا المجال مع ضمان تعاون أفضل بين كافة الجهات

دار النشر : دار الجامعة الجديدة

تاريخ النشر : ابريل 2019